نيوم المستقبل يأتي اليوم

نيوم... المستقبل يأتي اليوم

نيوم... المستقبل يأتي اليوم

 الالأردن اليوم -

نيوم المستقبل يأتي اليوم

بقلم - إميل أمين

في الوقت الذي تنهار فيه الدول وتتفك الوشائج ويضمحل السلام، تمضي المملكة العربية السعودية في طريق تعزيز النماء والبقاء، والاستقرار والاستمرار، من خلال رؤى إنسانية واقتصادية طموحة، تنعكس بالإيجاب على البشر والحجر، وتفتح مساقات الحياة أمام الأجيال القادمة.
الذين تابعوا توقيع الاتفاقية بين وزارة الطاقة وشركة نيوم قبل أيام قليلة، واستمعوا إلى تصريحات وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، يدركون قدر الإرادة الملكية السعودية في تجاوز العقبات، والقفز على الصعاب لتحقيق المستهدفات، فقد كانت الأشهر الماضية التي تفشى فيها وباء «كورونا» سبباً كافياً لتعطيل المسيرة السعودية التنموية، لا سيما مع تراجع أسعار النفط على المستوى العالمي، إلا أن القيادة السعودية الحكيمة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وكذا المتابعة الوثيقة لصاحب المشروع وملهمه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مكنت نيوم من التوجه يوماً تلو الآخر إلى معارج المجد المنتظر.
حين الحديث عن نيوم، يتبادر إلى الذهن بالضرورة العبقرية وراء اختيار الموقع، ذلك المطل على ساحل البحر الأحمر، والممتد بين ثلاث دول، فبنيته وأراضيه تصل إلى مصر والأردن، فضلا عن ربطه بين ثلاث قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.
وتتجلى براعة نيوم في أنه يمثل حلقة من حلقات العولمة المحببة، تلك التي تفسح المجال للوفاق بين البشر، وتباعد العصبيات والقبليات والهويات القاتلة، ذلك أنه يمكن لنسبة 70 في المائة من سكان العالم الوصول إلى المنطقة في أقل من ساعات.
النظرة الأولية للمشروع الكبير تكشف عن أبعاد الطموح المصاحب لـ«رؤية 2030»، الساعي إلى تطوير المملكة عبر كافة القطاعات، وفي مقدمتها السياحة، حيث تمتلك السعودية فرصاً واعدة في هذا الإطار.
أحد الأهداف الرئيسية من وراء نيوم هو رفد سوق العمل السعودية بالمزيد من فرص العمل، والتي تنعكس بالإيجاب على رغبة الأجيال القادمة في الحياة، والإصرار على جعل الصخر ينطق بالأمل، والبحر يشيد بالمستقبل الذي يجيء اليوم ولا يتأخر أبداً.
على أن هناك قراءات معمقة أخرى تكشف للناظر يوما تلو الآخر بشأن هذا المشروع العملاق الذي تبلغ تكلفته نحو 500 مليار دولار، ومنها استهدافه إنتاج 15 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وهو ما يعادل ربع استهلاك الكهرباء في المملكة في أوقات الذروة الحالية.
أنفع وأرفع ما في نيوم أن القائمين عليه يمضون في مسيرتهم بدروب الإبداع، وكلنا يعلم أن اقتصاد الابتكار اليوم حكماً سيكون بمثابة البوصلة التي تحدد نجاحات الأمم أو إخفاقاتها.
في هذا السياق يتوقع أن تكون مشروعات الطاقة المتجددة في نيوم الأقل تكلفة عالميا، والفضل للعطايا الربانية التي جادت بهذا الموقع الجغرافي المميز، والذي يسمح بتوليد طاقات متجددة تقلل من تكلفة الهيدروجين، والكهرباء على حد سواء.
جانب آخر في نيوم لم يأخذ حظه بعد من التغطية الإعلامية، وهو الحديث عن مشروع إنتاج الهيدروجين، الذي له أهمية خاصة في المملكة؛ فمن ناحية يعمل على تقليل استخدام موارد الطاقة القابلة للنفاد مثل النفط والغاز، وإتاحة الفرص للأجيال القادمة للاستفادة منها بطرق تكنولوجية خلاقة، وبتعظيم أرباحها وعوائدها، ومن ناحية ثانية فإنه يسهم في تعزيز النمو والتنوع الاقتصادي، والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، كما سيرسخ في الوقت ذاته مكانة نيوم كأحد المراكز الرئيسية والرائدة في مجال إنتاج الهيدروجين.
الرؤية السعودية للعالم في الوقت الحاضر تتسق والأخلاقيات التي تنشد الخير العام للخليقة برمتها، وفي نيوم نجد إرادة سعودية خلاقة لاستنقاذ البعد الإيكولوجي العالمي، ذلك المرتبط بتغيرات المناخ، وتأثيراتها السلبية على مستقبل الكرة الأرضية.
ما يجري في نيوم يأخذ بعين الاعتبار المحققة والمدققة التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة، والتي تستوجب التعاون بين جميع الجهات ذات العلاقة، إذ إن مواجهة التغير المناخي تتطلب المزيد من الجهود والتعاون في مجال الاقتصاد الدائري للكربون، وتقليل الانبعاثات الضارة الناجمة عنه، والاستفادة منه بالشكل الأمثل في دورة الحياة الاقتصادية.
وتبقى نيوم في كل الأحوال مستقبلا يتحقق اليوم والغد، وهو يقدم مميزات يندر أن توجد حول العالم، تبدأ من عند المعايير العالمية لنمط العيش، وتمتد إلى الجوانب الثقافية والفنية والتعليمية، عبر تخطيط عمراني متطور، وبيئة معيشية رفيعة المستوى، وخدمات مدنية تقنية في النقل والترفيه، بالإضافة إلى فرص عديدة للنمو والتوظيف.
نيوم رؤية سعودية واقعية، وليست مجرد أحلام يوتوبية تقف عند حدود التنظير الفكري، من غير مقدرة حقيقية على تحول الحلم إلى واقع، والخيال إلى حقيقية... إنها الإرادة الخلاقة.

jordantodayonline

GMT 00:33 2020 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

عن ردع إيران إقليمياً ودولياً

GMT 00:24 2020 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

لكنْ ماذا عن المسلمين أنفسهم؟

GMT 00:20 2020 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

العرب بين أميركا بايدن أو ترمب

GMT 00:15 2020 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع عالمي «إرهابي» بامتياز

GMT 00:04 2020 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حرمان الأمومة... مرتين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيوم المستقبل يأتي اليوم نيوم المستقبل يأتي اليوم



ارتدت فستانًا أسود دون أكمام وبقصّة الأوف شولدرز

سيرين عبدالنور تخطف أنظار متابعيها في أحدث إطلالاتها

القاهره_العرب اليوم

GMT 22:55 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة إعداد حلوى "تشيز كيك اللوتس" الشهية

GMT 15:31 2020 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

الأرض تشهد اقتراب كويكب ضخم يصنّف كـ"خطر محتمل"

GMT 11:43 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

"أولارو" أفضل المنتجعات الأفريقية لقضاء رحلة سفاري ممتعة

GMT 00:27 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

الأصفر الخردلي يتربع على عرش موضة شتاء 2018

GMT 16:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

المغربي أحمد الريسوني يخلف يوسف القرضاوي

GMT 01:14 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يؤكّد أن خلافه مع ريهام سعيد انتهى

GMT 10:23 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"دور المزادات اللندنية" تبرز أرقى الفنون الإسلامية في معرضها

GMT 06:36 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات بسيطة تمكّنك من تحويل الأثاث القديم إلى "مودرن"

GMT 12:55 2018 الجمعة ,07 أيلول / سبتمبر

ظهور مميز للعرب في الدوري الفرنسي لكرة اليد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Jordantodayonline Jordantodayonline Jordantodayonline Jordantodayonline
jordantodayonline jordantodayonline jordantodayonline
jordantodayonline
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab